بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٥ - الإجماع المنقول
الإمام للعلم بدخوله في المجمعين لاستماع الحكم من جماعة كان الإمام فيهم و إن كان لا يعرفه بعينه، فهو ممّا لا يتفق إلّا نادرا، بل يمكن دعوى عدم اتفاقه جزما.
و أمّا اشتماله على قول الإمام من جهة قاعدة اللطف أو التقرير، فهي مردودة عند المحققين من المتأخرين.
و أمّا اشتماله على قوله (عليه السلام) بدعوى وجود الملازمة بين تطابق رأي الفقهاء و رأي الإمام، فهو يبتني على الحدس الذي قد يتفق لنا و قد لا يتفق. هذا ملخص ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) في نفي حجية الإجماع المنقول من حيث المنكشف [١]. و أمّا من حيث الكاشف فسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه.
و لا يخفى عليك: أنّ المتراءى من كلامه (قدّس سرّه) أنّه توهم حصر بحثهم عن حجية الإجماع المنقول بالإجماعات المنقولة المتحققة في زمان الغيبة، و أنّ الإمام الذي يكون قوله مستندا لحجية الإجماع هو إمام العصر أرواحنا فداه دون غيره، و لذا في بيان إمكان كون مستند علم الحاكي بقول الإمام هو الحس مثّل بما إذا سمع الحكم من الإمام في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم، فيحصل له العلم بقول الإمام. مع أنّه لا فرق فيما هو مستند الإجماع بين زمان الغيبة و غيره من الأعصار السابقة و أزمنة الحضور. و ليس في كلمات القدماء حصر العلم بدخول
[١]. فرائد الاصول: ٤٧، سطر ٩.