بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٢ - الامتثال الإجمالي
ثانيها: إذا احتمل كون شيء متعلقا للأمر رأسا، فهل الإتيان به بداعي الأمر المحتمل يكفي في الاحتياط أو لا؟
ثالثها: فيما إذا علم بتعلق الأمر بفعل و لكن تردد متعلقه بين الأقل و الأكثر، مع عدم كون الأكثر مانعا، و إن لم تكن مطلوبيته معلومة.
و حال الجزء المشكوك في جزئيته في هذا الفرض حال أصل المأمور به في الفرض الثاني، إلّا أنّه يؤتى به في هذا الفرض بداعي الأمر الضمني الذي احتمل تعلقه به في ضمن الأمر بالكل.
رابعها: أن يدور الأمر بين المتباينين، كما لو كان عالما بالأمر و لكن شك في أنّ متعلقه القصر أو التمام، فهل الإتيان بهما بداعي الأمر المتعلق بأحدهما المعين واقعا يكفي في حصول الامتثال؟ مع أنّ حاله حين الإتيان بكل منهما يكون حال من كان شاكا في أصل تعلق الأمر بأمر معين معلوم خارجا، لأنّه لا يعلم كون هذا مأمورا به أم لا، و إن علم بعد الإتيان بهما بالإتيان بالمأمور به.
خامسها: فيما إذا شك في الجزء المأمور به بالأمر الضمني مع دوران أمره بين المتباينين، كالجهر و الإخفات. و هذا نظير القسم الرابع إلّا أنّ داعي الإتيان في هذا القسم- بكل من الجزءين- هو الأمر الضمني الذي تعلق بأحدهما بخلاف القسم الرابع، فإنّ داعيه هو الأمر النفسي.
إذا عرفت ذلك فنقول: أمّا في القسم الأوّل فلا إشكال في صحة الاكتفاء بالاحتياط و الامتثال الإجمالي و لو قلنا باعتبار قصد الوجه في المأمور به. و وجهه يظهر ممّا ذكرناه في مبحث الصحيح و الأعم من أنّ