بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٥ - ردّ تفصيل القمي
مقطوع كونه مراد المتكلم، و عدم حجية غيره؛ لأنّ الفرض أنّ من قصد إفهامه لا يشك في كون الظاهر مراد المتكلم إمّا لاحتمال غفلة المتكلم و هو مقطوع العدم في محل الابتلاء، و إمّا لغفلة المخاطب و هو أيضا مقطوع العدم، لأنّ المخاطب لا يكون غافلا عن حال نفسه فإمّا يرى نفسه غافلا فلا يكون الظاهر حجة بالنسبة إليه، و إمّا لا يرى نفسه غافلا فيقطع بعدم اختفاء شيء- ممّا احتف بكلام المتكلم- عنه.
ردّ تفصيل القمي (قدّس سرّه)
و كيف كان، فالذي ينبغي أن يقال جوابا عن هذا التفصيل: عدم ابتناء بناء العقلاء في حجية الظواهر على جريان أصالة عدم القرينة، بمعنى أنّهم يبنون أوّلا على عدم وجود القرينة و عدم الغفلة بسبب الأصل، ثم يأخذون بظاهر اللفظ.
بل يتبعون ظاهر اللفظ و يحتجون به في موارد الاحتجاج من غير توجه إلى ذلك، لأنّ بناءهم استقر على أنّ صدور الفعل من الفاعل و هو التكلم بالإرادة و الاختيار لأجل تحصيل غايته الطبيعية التي تترتب عليها و هو في المقام إفهام الغير و إفادة المعنى الذي يكون اللفظ ظاهرا فيه، و هذا كما ترى ليس متوقفا و مبتنيا على إجراء أصالة عدم الغفلة و القرينة.
و الحاصل: أنّ التفصيل بين من قصد إفهامه و بين غيره إن كان لمجرد ذلك، فلا وجه له أصلا. أ لا ترى عدم صحة اعتذار العبد- إذا لم