بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٦ - ردّ تفصيل القمي
يكن مقصودا بالإفهام و مع ذلك علم أنّ المولى أمره-: بأنّي لم أكن مقصودا بالإفهام.
و إن كان لاختلافهما من جهات اخرى، فإن كان لاحتمال وجود قرينة حالية اتكل عليها المتكلم في إفهام مراده؛ فلا فرق في عدم الاعتناء به بين المقصود بالإفهام و غيره، فكما أنّ المقصود بالإفهام يأخذ بظهور اللفظ و لو لم يكن مخاطبا به، يأخذ غيره أيضا بظهور اللفظ.
و إن كان لاحتمال اتكاله في إفهام مراده على ما هو الموجود في ذهن من قصد إفهامه؛ فهذا الاحتمال أيضا ممّا لا اعتناء به عند العقلاء.
مضافا إلى وجود هذا الاحتمال بالنسبة إلى من قصد إفهامه أيضا، لاحتمال اتكال المتكلم على بعض ما في ذهن المقصود بالإفهام.
و إن كان لاحتمال اتكاله على القرينة المنفصلة؛ فلا يضر ذلك باستقرار الظهور، إلّا أنّه يجب الفحص عنها- كما بيناه في مبحث جواز التمسك بعموم العام قبل الفحص عن المخصص و عدمه- من غير فرق بين المقصود بالإفهام و بين غيره.
و الحاصل: أنّا لم نجد فرقا بينهما في حجية الظهور، فهذا التفصيل بظاهره غير متين.
ثم إنّه قد أفاد بعض الأعاظم من المعاصرين- كما في تقريرات بحثه- بأنّا لو سلمنا ما أفاده المحقق القمي (قدّس سرّه) من التفصيل، لكنه لا تتم النتيجة التي رتبها عليه من حجية مطلق الظن، فإنّ الأخبار و الروايات بالنسبة إلينا تكون مثل كتب التأليف و التصنيف، لأنّ نقلة الروايات في