بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦ - الأمر الثالث تقسيم حالات المكلف إلى القطع و غيره
ليس إلّا شأنية الحكم الواقعي.
و بعبارة اخرى: الشك في الحكم الواقعي لازم أعم لشأنية الحكم و قصور الخطاب. فربما نشك في الحكم الواقعي و هو موجود شأنا، و ربما نشك فيه من غير أن يكون حكم في البين أصلا، و قصور الخطاب إنّما يكون في الصورة الاولى، و هو الموضوع للحكم الظاهري لهذه الصورة دون الثانية.
و كيف كان إذا عرفت ذلك كله، فاعلم: أنّ الشيخ (رضى اللّه عنه) أفاد في أوّل الرسالة بأنّ المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي، فإمّا أن يحصل له القطع أو الشك أو الظن [١]. و بيّن حكم القطع في المقصد الأوّل. و أشار إلى حكم الشك هنا، و ذكره مفصلا في المقصد الثالث. و لم يتعرض في هذا المقام لحكم الظن و ذكره في المقصد الثاني مفصلا.
و قد أشكل المحقق الخراساني (رضى اللّه عنه) على تثليثه الأقسام بتداخل الظن و الشك بحسب الحكم.
أمّا دخول الشك في الظن، كما إذا اعتبر مثلا خبر من لم يتحرز عن الكذب غالبا من جهة حكايته، فلا يبقى معه مجال للرجوع إلى الأصل أصلا.
و أمّا دخول الظن في الشك، كما في صورة حصول الظن الذي لا يساعد على اعتباره دليل، فيلحقه ما للشك من الرجوع في
[١]. تقدم تخريجه آنفا.