بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٢ - الأمر الرابع في استدلال ابن قبة للامتناع
لا نفسية لها و لا استقلال، و ليست تلحظ إلّا بتبع المراد، و لو فرض استقلالها و ملاحظتها مستقلة لخرجت عن كونها إرادة، كذلك الأمر لا نفسية له و لا استقلال، لأنّه متفرع على إرادة وقوع المأمور به في الخارج و يصدر للتسبيب له، فلو صدر لغير هذا يخرج عن كونه أمرا.
هذا، مضافا إلى أنّه لو سلم ذلك فلا تتدارك بهذه المصلحة، المصلحة الفائتة على المكلف، و لا معنى لتداركها بها.
نعم، لا مانع من أن يقال بأنّها توجب تدارك المفسدة المترتبة على نفس هذا الأمر بالسلوك، لكونه سببا لتفويت الواقع أو وقوع المكلف في مفسدة الحرام الواقعي، فيتحقق الكسر و الانكسار بين هذه المصلحة و تلك المفسدة و يترجح جانب المصلحة لكونها أقوى.
و إن كان المراد من القول بالموضوعية أنّ الأمارة لا توجب تغيير الواقع، بل هو على حاله إلّا أنّ المصلحة إنّما تكون في سلوك الطريق المجعول، و يكون نفس العمل بالأمارة مشتملا على مصلحة موجبة لإيجاب الشارع العمل على وفقها، كما هو المذكور في بعض نسخ الفرائد المطبوع أوّلا، و إن كان قد نقل عنه بعض تلامذته (رحمه اللّه) رجوعه عن هذا الوجه- لمّا أورد عليه بعض تلامذته- و اختياره إمكان كون المصلحة في نفس الأمر بالسلوك، كما هو المذكور في بعض نسخه المطبوعة في سنة (١٢٨٠).
و كيف كان، ففيه: أنّه ليس السلوك الذي تترتب عليه المصلحة خارجا غير العمل على طبق الأمارة و إتيان مؤداها، فالمصلحة تترتب