بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٩ - تذنيبات
واحد من الفردين، فلا يعقل القول بالإجزاء؛ فإنّه لا ريب في عدم إجزاء الإتيان بما هو مأمور به بأمر عمّا هو المأمور به بأمر آخر، و يصير من قبيل الصلاة و الصوم في عدم إجزاء كل واحد منهما عن الآخر.
و بالجملة: أدلة الاصول و الأمارات الجارية في الشك في أجزاء الصلاة أو شرائطها حاكمة على الأحكام الواقعية، لكن ليس هنا أمران ظاهري و واقعي، بل أمر واحد تعلق بالواقعي.
إن قلت: إنّ معنى الحكومة هو كون دليل الحاكم مفسرا لدليل المحكوم إمّا بتضيق دائرته بلسان التخصيص و إفادة عدم شمول الحكم لجميع الأفراد و رفع حكم الخاص الذي يكون ملاكه مع ملاك الأحكام المتعلقة بسائر أفراد العام واحدا، أو بلسان التقييد و إفادة عدم كون الطبيعة المذكورة في دليل المحكوم تمام الموضوع للحكم.
و إمّا موسعا لها بإدخال ما كان خارجا عنه. و لازم ذلك كون دليل الحاكم في عرض دليل المحكوم و في مرتبته، مثل قوله: «لا شك لكثير الشك» [١] الحاكم على أدلة سائر الشكوك. و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل، لتأخر دليل الحكم الظاهري- كدليل الأصل مثلا- عن دليل اشتراط الصلاة بالطهارة الواقعية بمرتبتين إحداهما الشك في الطهارة المأخوذة في موضوع الحكم الواقعي و ثانيتهما أخذ الطهارة في موضوع الحكم الواقعي، و لازم ذلك تعدد الحكمين و عدم الإجزاء؛ فإنّ الحكم
[١]. لم نعثر على هذا النص، و الظاهر أنّها قاعدة مصطادة من عدة روايات، انظرها في الوسائل، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ١٦.