بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠١ - تذنيبات
على المأتي به- و عدم إتيان المكلف بالصلاة المأمور بها؛ فإنّ المفروض انطباقه قبل العلم. فكشف الخلاف لا يوجب رفع ذلك الأثر بعد تسليم ظهور دليل الحكم الظاهري في توسعة الواقع، و أنّه ظاهر في ترتب جميع آثار الطهارة مثلا في ظرف الشك و من جملتها انطباق عنوان المأمور به المشروط بالطهارة عليه، و بعد ترتب ذلك الأثر لا مجال لارتفاعه.
إن قلت: هذا إذا لم نقل في مقام الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي بمقالة المحقق الخراساني (قدّس سرّه) في الكفاية من جعل الحجية و العذرية [١]، و إلّا فلا مجال إلّا للقول بعدم الاجزاء.
قلت: أمّا جعل الحجية فلا يمكن تصحيحه في المقام، لأنّ الفرض أنّ الحكم المتعلق بالصلاة المركبة من الأجزاء و الشرائط الكذائية معلوم للمكلف، فلا معنى لجعل الحجية و تنجز التكليف في صورة موافقة الحكم الظاهري مع الواقعي. و أمّا العذرية فهي بالنسبة إلى الاصول في بعض الموارد غير مستندة إلى الأصل، و إنّما تكون مستندة إلى الجهل، و في بعض الموارد لا يمكن فرضه أصلا، كما لو أتى المكلف بالصلاة مع اللباس المشكوك في أوّل الوقت استنادا إلى الأصل فبان عدم كونه طاهرا واقعا في الوقت، فإنّه لا مجال لعذرية الأصل في مثله.
هذا مضافا إلى أنّ جعل الشارع حكما يوجب مخالفة الواقع، في
[١]. كفاية الاصول ٢: ٤٤.