بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٠ - الأمر الرابع في استدلال ابن قبة للامتناع
أن يرى العبد انفتاح باب علمه بالواقع مع كون علمه هذا جهلا مركبا، و لا مانع من جعل الطريق بعد ما يرى المولى عدم إصابة علم عبده و كونه جهلا مركبا مطلقا أو في أغلب الموارد.
هذا كله إذا قلنا في باب الطرق و الأمارات بالطريقية المحضة، كما هو أحد الوجهين المذكورين في كلام الشيخ (قدّس سرّه).
و أمّا على القول بالموضوعية و السببية: فإن اريد منه أنّ أداء الأمارة يوجب حدوث مصلحة في المؤدى مع عدم كونه في الواقع ذا مصلحة و مفسدة، حتى يكون الحكم مطلقا تابعا للأمارة، بحيث لا يكون في حق الجاهل مع قطع النظر عن الأمارة حكم، فهو تصويب باطل عقلا و نقلا و إجماعا [١].
و إن اريد منه أنّ للّه تعالى أحكاما مشتركة بين العالم و الجاهل، و لكن بسبب قيام الأمارة على خلافها تحدث في الفعل مفسدة غالبة على مصلحة الواقع، أو مصلحة غالبة على المفسدة الواقعية، حتى يكون مرجعه إلى تغيير الحكم الواقعي عمّا هو عليه بسبب قيام الأمارة على خلافه، فهو أيضا تصويب باطل بالإجماع و الروايات المتواترة.
و لو اريد منه أنّ قيام الأمارة لا يصير سببا لتغيير الواقع، و لا يكون للأمارة القائمة على الواقعة تأثير في الفعل، و لا توجب حدوث مصلحة فيه، و لا يكون نفس سلوك الطريق و العمل بالأمارة مشتملا على
[١]. عدة الاصول ٢: ٧٢٣ و ٧٢٥؛ تمهيد القواعد: ٣٢٢.