الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢ - تأويل آية
و قال عدىّ بن الرّقاع العاملىّ:
إلاّ رواكد كلّهنّ قد اصطلى # حمراء أشعل أهلها إيقادها [١]
كانت رواحل للقدور فعرّيت # منهنّ، و استلب الزّمان رمادها
و قال الأسعر الجعفىّ:
إلاّ رواكد بينهنّ خصاصة # سفع المناكب، كلّهنّ قد اصطلى [٢]
و قال حميد بن ثور:
فتغيّرت إلاّ ملاعبها # و معرّسا من جونة ظهر [٣]
عرش الثّقاب لها بدار مقامة # للحىّ بين نظائر وتر
الجونة: القدر: و يقال: قدر ظهر، و قدور ظهور، إذا كانت قديمة [٤] . و عرش، أى جعل مثل العريش، يعنى الوقود. و الثّقاب: ما أثقبت به النار من الوقود. و النظائر: هى الأثافىّ: و الوتر: الفرد، و أراد أنها ثلاث.
و قال الكميت بن زيد:
و لن تحيّيك أظآر معطّفة # بالقاع، لا تمك فيها و لا ميل
ليست بعوذ، و لم تعطف على ربع # و لا يهيب بها ذو النيّة الإبل
يعنى الأثافىّ، فشبّه عطفها على الرماد بنوق أظآر قد عطفن على فصيل. و التّمك:
انتصاب السنام. و الميل: من صفة السّنام أيضا.
و العائذ من النّوق: التى يتبعها ولدها. و الرّبع: الّذي نتج فى أول الربيع. و الإهابة:
الدعاء؛ أهاب بإبله إذا دعاها. و ذو النية: الّذي قد نوى الرّحيل. الإبل: صاحب الإبل.
[١] الطرائف الأدبية ٨٧ مع اختلاف فى الرواية.
[٢] البيت فى أمالى القالى ١: ٤٥ غير منسوب، و نسبه فى اللآلي: ١٨٩ للرخيم العبدى، و فى م نسب إلى مالك الجعفى، و البيت ليس فى قصيدة الأسعر التى فى أول الأصمعيات.
[٣] ديوانه: ٩٣. المعرس: مكان تعريس القوم فى السفر فى آخر الليل.
[٤] فى اللسان: «و قدر ظهر: قديمة؛ كأنها تلقى وراء الظهر لقدمها» ، و استشهد بالبيت.