الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١ - تأويل آية
و السلائب: جمع سلوب؛ و هى الناقة التى قد سلبت ولدها بموت أو نحر؛ فقد عطفت على حوار آخر.
و الخديج: الّذي قد سقط لغير تمام.
و الورق: اللواتى ألوانهن كلون الرماد.
و فى معنى قول الراعى: «و أبقى شريده ذرا مجنحات» قول المخبّل السعدىّ:
و أرى لها دارا بأغدرة السيّ # دان لم يدرس لها رسم [١]
إلاّ رمادا هامدا دفعت # عنه الرّياح خوالد سحم [٢]
إلا هاهنا: بمعنى الواو، فكأنه قال: و أرى رمادا هامدا، و لو لا أن «إلاّ» هاهنا بمعنى الواو لفسد الكلام و نقض آخره أوّله، لأنه يقول فى آخر البيت: إنّ الخوالد السّحم دفعت عنه الرياح، فكيف يخبر بأنه قد درس، و إنما أراد أنّه باق ثابت، لأنّ الأثافىّ دفعت عنه الرياح فلم يستثنه، إذن هو من جملة ما لم يدرس، بل هو داخل فى جملته.
و للراعى أيضا فى الأثافىّ:
أنخن و هنّ أغفال عليها # فقد ترك الصّلاء بهنّ نارا
/شبه الأثافىّ بنوق أنخن أغفالا، ليست عليهنّ سمة؛ ثم أخبر أنّ الوقود أثّر فيهن أثرا كالسّمة، و النار السمة، تقول العرب: ما نار بعيرك؟أى، ما سمته؟و فى أمثالهم: «نجارها نارها» ، أى سمتها تدلّ على كرمها، يضرب ذلك للرجل ترى له ظاهرا حسنا يدلّ على باطن خبره.
[١] من قصيدة فى المفضليات ١١٣-١١٨، مطلعها:
ذكر الرباب و ذكرها سقم # فصبا و ليس لمن صبا حلم
و أغدرة: جمع غدير. و السيدان: أرض لبنى سعد؛ و الرسم: الأثر بلا شخص؛ و دروسه: ذهابه؛ يريد: لم يذهب كله.
[٢] الخوالد: البواقى، عنى بها الأثافى. بسحم: من السحمة؛ و هو لون يضرب إلى السواد.