الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٧ - تأويل آية
أرى الدّنيا و نحن نعيث فيها # مولّية تهيّأ لانطلاق
أعاذل قد بقيت بقاء قيس # و ما حىّ على الدّنيا بباق
[هبطت السّيلحين و ذات عرق # و أوردت المطىّ على حذاق] [١]
كأنّ الشّيب و الأحداث تجرى # إلى نفس الفتى فرسا سباق
فإما الشّيب يدركه و إما # يلاقى حتفه فيما يلاقى
/فإن تك لمّتى بالشّيب أمست # شميط اللّون واضحة المشاق [٢]
فقد أغدو بداجية أرانى # بها المتطلّعات من الرّواق [٣]
الداجية: اللمّة السوداء. و أرانى: «أ فاعل» ، من المراناة-
إلى كأنّهنّ ظباء قفر [٤] # برهبى، أو بباعجتى فتاق [٥]
يرامضن [٦] الحبال لغير وصل # و ليس حبال وصلى بالرّماق
و عهد الغانيات كعهد قين # ونت عنه الجعائل مستذاق
القين: الحداد، و الجعائل: جمع جعالة و هى أجرته، و أراد أن القين إذ عدم الجعالة رحل و لم يستقرّ فى مكان-
كجلب السّوء يعجب من رآه # و لا يشفى الحوائم من لماق
الجلب: الغيم الّذي لا مطر فيه، و الحوائم: العطاش، و لماق: شيء قليل-
فلا يبعد مضائى فى الموامى # و إشرافى العلاية و انصفاقى [٧]
[١] ورد هذا البيت فى ف و حاشية الأصل، من رواية الأسود. و السيلحين، و ذات عرق، و حذاق: مواضع.
[٢] حاشية الأصل: «شبه الشعر بالمشاقة؛ و هى الكتان غير المغزول» .
[٣] الرواق: الخيمة.
[٤] حاشية الأصل (من نسخة) : «نفر» .
[٥] رهبى: موضع. و الباعجان: مثنى باعجة؛ و هى متسع الوادى. و فتق: موضع أيضا.
[٦] فى حاشيتى الأصل، ف: نسخة س: «يوامضن» ، و نسخة الأسود «يوامقن» .
[٧] العلاية: ما علا من الأرض. و الانصفاق: الانصراف.