الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦١ - تأويل آية
يكون على أوراكهم و أكفالهم و أنشد أبو العباس محمد بن يزيد [١] :
أي ابنة عبد اللّه و ابنة مالك # و يا ابنة ذى البرد بن و الفرس الورد [٢]
إذا ما صنعت الزّاد فالتمسى له # أكيلا؛ فإنّى لست آكله [٣] وحدى
قصيّا كريما، أو قريبا فإنّنى # أخاف مذمّات الأحاديث من بعدى
و إنّى لعبد الضّيف ما دام نازلا # و ما من صفاتى غيرها شيمة العبد
قال أبو العباس: استثنى الكرم فى القصيّ البعيد، و لم يستثنه فى القريب؛ لأن أهله جميعا عنده كرام. و أراد بقوله: «عبد الضيف» أنه يخدم الضيف هو بنفسه لا يرضى أن يخدمه عبده.
قال سيدنا أدام اللّه علوّه: و يشبه ذلك قول المقنّع الكندىّ:
/و إنّى لعبد الضّيف ما دام نازلا # و ما بي سواها خلّة تشبه العبدا [٤]
[١] فى الكامل-بشرح المرصفى ٥: ١٤٥؛ و نسبها إلى قيس بن عاصم المنقرى، و فى حماسة أبى تمام-بشرح التبريزى ٤: ٢٠٥، و عزاها التبريزى إلى حاتم الطائىّ و لم ترد فى ديوانه. و فى الأغانى (١٢: ١٤٤) بسنده: «تزوج قيس بن عاصم المنقرى منفوسة بنت زيد الفوارس الضبى، و أتته فى الليلة الثانية من بنائه بها بطعام فقال: فأين أكيلى؟فلم تعلم ما يريد؛ فأنشأ يقول.. و أورد الأبيات. قال:
«فأرسلت جارية لها مليحة فطلبت له أكيلا، و أنشأت تقول له:
أبى المرء قيس أن يذوق طعامه # بغير أكيل؛ إنه لكريم!
فبوركت حيا يا أخا الجود و الندى # و بوركت ميتا قد حوتك رجوم
.
[٢] أضافها إلى عمها وجدها الأكبرين، لعزتهما بين قبائل العرب؛ و ذلك أن زيد الفوارس هو ابن حصين بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك، أخى عبد اللّه بن سعد ابن ضبة. و يريد بذى البردين جد منفوسة من قبل أمها، و هو عامر بن أحيمر بن بهدلة؛ لقب بذلك لما روى أن النعمان أخرج بردى محرق، و قد اجتمعت وفود العرب و قال: ليقم أعز العرب فليلبسهما، فقام عامر، فاتزر بأحدهما و ارتدى بالآخر؛ و لم ينازعه أحد... فى خبر ذكره المرزوقى فى شرح الحماسة ١٦٦٨.
[٣] حاشية الأصل (من نسخة) : «آكله» ، بضم الكاف و اللام.
[٤] حماسة أبى تمام بشرح المرزوقى ١١٨٠؛ و فى حاشية الأصل (من نسخة) :
*و ما شيمة لى غيرها تشبه العبدا*
.