الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٨ - تأويل آية
و قال آخر فى معنى سلاح الإبل يمدح بنى عوذ بن غالب من عبس [١] ؛
جزى اللّه عنى غالبا خير ما جزى # إذا حدثان الدّهر نابت نوائبه [٢]
إذا أخذت بزل المخاض سلاحها # تجرّد فيها متلف المال كاسبه [٣]
أراد أن سمنها و حسنها و تمامها لا يمنعنى [٤] من عقرها للأضياف.
و مثله:
إذا البقل فى أصلاب شول ابن مسهر # نما لم يزده البقل إلاّ تكرّما
إذا أخذت شول البخيل رماحها # دحا برماح الشّول حتّى تحطّما
و قوله: «أخذت رماحها» من المعنى المتقدم.
و قال مسكين الدارمىّ:
فقمت و لم تأخذ إلى رماحها # عشارى، و لم أرجب [٥] عراقبها عقرا
لم أرجب: لم أكبر ذلك و لم يعظم عليّ، و سمّى رجب رجبا من ذلك؛ لأنه شهر معظّم.
و قالت ليلى الأخيلية:
[١] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «قيس» .
[٢] من أبيات أربعة فى حماسة أبى تمام-بشرح المرزوقى ١٦٦٦-١٦٦٧؛ و بعده:
فكم دافعوا من كربة قد تلاحمت # عليّ، و موج قد علتنى غواربه
إذا قلت عودوا عاد كلّ شمردل # أشمّ من الفتيان جزل مواهبه
إذا أخذت...
[٣] البزل: جمع بازل؛ و هو المتناهى قوة و شبابا. و المخاض: النوق الحوامل.
[٤] د، و من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «يمنعه» .
[٥] فى حاشيتى الأصل، ف: «و لم أحفل» .