الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٢ - المتن
الأسانيد:
في بعض الكتب القديمة، قال: روى أبو الحسن علي بن عبد اللّه محمد البركي، عن لوط بن يحيى، عن أشياخه و أسلافه، قالوا.
١٤
المتن:
عن خالد بن ربعي، قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل مكة في بعض حوائجه، فوجد أعرابيا متعلّقا بأستار الكعبة و هو يقول: يا صاحب البيت! البيت بيتك و الضيف ضيفك و لكل ضيف من ضيفه قرى، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: أ ما تسمعون كلام الأعرابي؟ قالوا: نعم. قال: اللّه أكرم من أن يردّ ضيفه.
فلما كانت الليلة الثانية وجده متعلّقا بذلك الركن و هو يقول: يا عزيزا في عزّك فلا أعزّ منك في عزّك، أعزّني بعزّ عزّك في عزّ لا يعلم أحد كيف هو؛ أتوجّه إليك و أتوسّل إليك بحق محمد و آل محمد (عليهم السلام) عليك، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك، و اصرف عني ما لا يصرفه أحد غيرك.
قال: فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: هذا و اللّه الاسم الأكبر بالسريانية؛ أخبرني به حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ سأله الجنة فأعطاه و سأله صرف النار و قد صرفها عليه.
قال: فلما كانت الليلة الثالثة وجده و هو متعلّق بذلك الركن و هو يقول: يا من لا يحويه مكان و لا يخلو منه مكان، بلا كيفية كان، أرزق الأعرابي أربعة آلاف درهم.
قال: فتقدّم إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أعرابي، سألت ربك القري فقرّاك، و سألته الجنة فأعطاك، و سألته أن يصرف عنك النار و قد صرفها عنك، و في هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم؟