الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٢ - المتن
٣. عوالم العلوم: ج ١/ ١١ ص ١٩١ ح ١، عن الخرائج.
٤. عوالم العلوم: ج ٢/ ١١ ص ٨٩٨ ح ١٤٦، عن الخرائج، شطرا من الحديث.
٥. عوالم العلوم: ج ٢/ ١١ ص ٨٦٥ ح ٤٠، عن الخرائج، شطرا منه.
٢٩
المتن:
قال العلامة المجلسي:
و رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا: إن أم أيمن قالت: مضيت ذات يوم إلى منزل مولاتي فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأزورها في منزلها، و كان يوما حارا من أيام الصيف. فأتيت إلى باب دارها و إذا بالباب مغلق. فنظرت من شقوق الباب فإذا بفاطمة الزهراء (عليها السلام) نائمة عند الرحى، و رأيت الرحى تطحن البر و هي تدور من غير يد تديرها، و المهد أيضا إلى جانبها و الحسين (عليه السلام) نائم فيه، و المهد يهتزّ و لم أر من يهزّه، و رأيت كفّا يسبّح اللّه تعالى قريبا من كف فاطمة الزهراء (عليها السلام)!
قالت أم أيمن: فتعجّبت من ذلك. فتركتها و مضيت إلى سيدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّمت عليه و قلت له: يا رسول اللّه! إني رأيت عجبا ما رأيت مثله أبدا. فقال لي: ما رأيت يا أم أيمن؟ فقلت: إني قصدت منزل سيدتي فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فلقيت الباب مغلقا، و إذا أنا بالرحى تطحن بالبر و هي تدور من غير يد تديرها، و رأيت مهد الحسين (عليه السلام) يهتزّ من غير يد تهزّه، و رأيت كفا يسبّح اللّه تعالى قريبا من كفّ فاطمة (عليها السلام) و لم أر شخصه؛ فتعجّبت من ذلك يا سيدي.
فقال: يا أم أيمن، اعلمي أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) صائمة، و هي متعبة جائعة و الزمان قيظ، فألقى اللّه تعالى عليها النعاس فنامت؛ فسبحان من لا ينام. فوكّل اللّه ملكا يطحن عنها قوت عيالها، و أرسل اللّه ملكا آخر يهزّ مهد ولدها الحسين (عليه السلام) لئلا يزعجها من نومها، و وكّل اللّه ملكا آخر يسبّح اللّه عز و جل قريبا من كفّ فاطمة (عليها السلام) يكون ثواب تسبيحه لها، لان فاطمة (عليها السلام) لم تفتر عن ذكر اللّه؛ فإذا نامت جعل اللّه ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة (عليها السلام).