الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٢ - المتن
المصادر:
الفضائل لابن شاذان: ص ١٤٦.
١٦٨
المتن:
عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام)، قال: جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في رحبة مسجده بالمدينة و طائفة من المهاجرين و الأنصار حوله و أمير المؤمنين (عليه السلام) و أبو بكر و عمر بين يديه، إذ دخلت المسجد نملة لها زجل و حفيف. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا الحسن، قد أتانا هدية من اللّه. ثم مدّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده إلى الغمامة، فنزلت و دنت من يده. فبدأ منها جام يلمع حتى غشيت أبصار من حضر في المسجد من لمعانه و شعاع نوره، و فاح في المسجد روائح زالت من طيبها عقول الناس، و الجام يسبّح اللّه تعالى و يقدّسه و تمجّده بلسان عربي مبين، حتى نزل في بطن راحة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اليمنى و هو يقول:
السلام عليك يا حبيب اللّه و صفوته و نبيه و رسوله المختار من العالمين و المفضّل على جميع ملل اللّه أجمعين من الأولين و الآخرين، و على وصيك خير الوصين و أخيك خير المؤاخين و خليفتك خير المستخلفين و إمام المتقين و أمير المؤمنين و نور المستنيرين و سراج المقتدين، و على زوجته فاطمة خير نساء العالمين الزهراء في الزاهرين البتول، أم الائمة الراشدين (عليهم السلام)، و على سبطيك و نوريك و ريحانتيك و قرة عينيك الحسن و الحسين.
فسمع ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و جميع من حضر يسمعون ما يقول الجام و يغضّون أبصارهم عن تلألؤ نوره، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يكثر من حمد اللّه و شكره، حتى قال الجام و هو في كفّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، إن اللّه بعثني إليك و إلى أخيك علي (عليه السلام) و إلى ابنتك فاطمة (عليها السلام) و إلى الحسن و الحسين (عليهما السلام)؛ فردّني يا رسول اللّه إلى كفّ علي (عليه السلام). فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خذه يا أبا الحسن، تحفة اللّه إليك. فمدّ يده اليمنى، فصار في بطن راحته. فقبّله و اشتمّه و قال:
مرحبا بزلفة اللّه إلى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام).