الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦١ - المتن
و يخصّك بالتحية و الإكرام و قد أمرني ربي أن أزوّج فاطمة الزهراء بعلي بن أبي طالب (عليهما السلام).
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد فوّضت أمرها إلى اللّه، فنعم الولي ربي و نعم الخطيب أنت؛ و كان اللّه وليها و جبرئيل خطيبها و الملائكة شهودها، و قد أمر اللّه تعالى جبرئيل أن تنادي في الأرضين و الجبال و البحار حتى يجتمع جميع الملائكة إلى البيت المعمور. فاجتمعت الملائكة فيه و قالوا: إلهنا و سيدنا! لا نعلم إلا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم. فقال لهم اللّه تعالى:
إني أريد أن أشهدكم بأني قد زوّجت الطاهر بالطاهرة و الصادق بالصادقة؛ فقوموا صفوفا من المشرق إلى المغرب. فقاموا صفوفا و رفعت أصواتها بالتسبيح و التقديس و التهليل لرب العالمين، و أوحى اللّه إلى رضوان خازن الجنان أن يزيّن الجنان و يصفّ الحور و الولدان و يصفّ أقداح الشراب و يزيّن الكواعب و الأتراب، و أن يفرش البيت المعمور بفرش العبقري و الإستبرق الحسنان و الرفرف الأخضر و الأحمر و الأسود و الإستبرق الأصفر، و علّق فيه قناديل الدر بسلاسل المرجان، و صفّ فيه الحور و الولدان، و صفّ حول البيت منابر الرحمة و كراسي الكرامة، و نصب منابر الياقوت الأحمر و جلست الملائكة على الكراسي و المنابر.
و نشر اللّه تعالى فوق رءوسهم سحابة من نور، تغشي الأبصار، حشوها المسك و الكافور و العنبر، و أمرها أن تمطر على رءوس الملائكة بأجنحتها بالتسبيح و التقديس و التهليل و التكبير لرب العالمين، و قالوا: لك الحمد يا رحمن؛ و أمر شجرة طوبى أن تنشر، فنشرت الدرر و الجواهر و اليواقيت.
و أوحى اللّه تعالى إلى الأمين جبرئيل أن ارق منبر الكرامة. فرقى حتى استوى على المنبر واقفا؛ فقال خطيبا:
الحمد للّه الذي خلق الأرواح و فلق الإصباح و صوّر على عرشه خمسة الأشباح، محيي الأموات و جامع الشتات و مخرج النبات و منزل البركات ... بارئ الأنام و منشئ