الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٧٢ - المتن
سفيان بن عيينة، عن جعفر الصادق (عليه السلام) و اللفظ له، في قوله: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ» [١]، قال:
علي و فاطمة (عليهما السلام) بحران عميقان، لا يبغى أحدهما على صاحبه. و في رواية: «بَيْنَهُما بَرْزَخٌ» [٢] رسول اللّه، «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ» [٣] الحسن و الحسين (عليهما السلام).
أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس: إن فاطمة (عليها السلام) بكت للجوع و العرى، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اقنعي يا فاطمة بزوجك، فو اللّه إنه سيد في الدنيا سيد في الآخرة، و اصلح بينهما؛ فانزل اللّه: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ» [٤] يقول: أنا اللّه أرسلت البحرين؛ علي بن أبي طالب (عليه السلام) بحر العلم، و فاطمة (عليها السلام) بحر النبوة؛ يلتقيان، يتصلان أنا اللّه أوقعت الوصلة بينهما.
ثم قال: «بينهما برزخ» مانع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يمنع علي بن أبي طالب أن يحزن لأجل الدنيا، و يمنع فاطمة (عليها السلام) أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا.
«فبأي آلاء ربكما» يا معشر الجن و الإنس «تكذبان» بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و حب فاطمة الزهراء (عليه السلام)؛ ف «اللؤلؤ» الحسن (عليه السلام) «و المرجان» الحسين (عليه السلام)، لان اللؤلؤ الكبار و المرجان الصغار، و لا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما و كثرة خيرهما؛ فإن البحر سمّي بحرا لسعته، و أجرى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فرسا فقال: وجدته بحرا.
البشنوي:
ما عبد شمس و لا يتم و ناصبا * * * من جندها الغيث و الطير الأبابيل
في البرزخ الشأن لما أنزلت مرج * * * البحرين إذ يخرج المرجان و اللؤلؤ
[١]. سورة الرحمن: الآية ١٩.
[٢]. سورة الرحمن: الآية ٢٠.
[٣]. سورة الرحمن: الآية ٢٢.
[٤]. سورة الرحمن: الآية ١٩.