الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٧٤ - المتن
«و صام حتى وفى» بنذره و تصدّق بخاتمه و هو راكع، و آثر المقداد بالديانار على نفسه؛ قال: «و صدّق بالحسنى» و هي الجنة، و الثواب من اللّه؛ «فَسَنُيَسِّرُهُ» لذلك و جعله إماما في الخير و قدوة و أبا للائمة (عليهم السلام)، «يسّره اللّه لِلْيُسْرى». [١]
الباقر (عليه السلام) في قوله: «وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ كلمات» [٢] في محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة (عليهم السلام) من ذريتهم؛ كذا نزلت على محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
القاضي أبو محمد الكرخي في كتابه، عن الصادق (عليه السلام): قالت فاطمة (عليها السلام): لما نزلت:
«لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً» [٣]، هبت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن أقول له: يا أبه، فكنت أقول: يا رسول اللّه. فأعرض عني مرة و اثنتين أو ثلاثا، ثم أقبل عليّ فقال: يا فاطمة، إنها لم تنزل فيك و لا في أهلك و لا في نسلك؛ أنت منى و أنا منك؛ إنما نزلت في أهل الجفاء و الغلظة من قريش، أصحاب البذخ و الكبير. قولي: يا أبه، فإنها أحيى للقلب و أرضى للرب.
و اعلم إن اللّه ذكر اثنى عشرة امرأة في القرآن على وجه الكتابة:
«اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ» [٤] حوا، «ضرب اللّه مثلا للذين كفروا امرأة نوح و امرأة لوط»، «إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ» [٥] امرأة فرعون، «وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ» [٦] لإبراهيم، «وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ» [٧] لزكريا، «الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ» [٨] زليخا، «وَ آتَيْناهُ أَهْلَهُ» [٩] لأيوب، «إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ» [١٠] بلقيس، «إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ» [١١] لموسى، «وَ إِذْ أَسَرَّ
[١]. سورة الليل: الآية ٧.
[٢]. سورة طه: الآية ٢٠.
[٣]. سورة النور: الآية ٦٣.
[٤]. سورة البقرة: الآية ٣٥.
[٥]. سورة التحريم: الآية ١٠، ١١.
[٦]. سورة هود: الآية ٧١.
[٧]. سورة الأنبياء: الآية ٩٠.
[٨]. سورة يوسف: الآية ٥١.
[٩]. سورة الأنبياء: الآية ٨٤.
[١٠]. سورة النمل: الآية ٢٣.
[١١]. سورة القصص: الآية ٢٧.