الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٠ - المتن
المصادر:
المغازي للواقدي: ج ٢ ص ٧٩٣.
١٦
المتن:
عن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي مرّة مولى عقيل، عن أم هاني، و كانت أم هاني بنت أبي طالب تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي. فلما كان يوم الفتح دخل عليها حموان لها- عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي و الحارث بن هشام- فاستجارا بها و قالا:
نحن في جوارك. فقالت: نعم، أنتما في جواري.
قالت أم هاني: فهما عندي إذ دخل علي (عليه السلام) فارسا مدجّجا في الحديد و لا أعرفه.
فقلت له: أنا بنت عم رسول اللّه. قالت: فكفّ عني و أسفر عن وجهه، فإذا علي (عليه السلام)، فقلت:
أخي! فاعتنقته و سلّمت عليه، و نظر إليهما فشهر السيف عليهما. قلت: أخي من بين الناس يصنع بي هذا! قالت: و ألقيت عليهما ثوبا و قال: تجيرين المشركين؟! و حلت دونهما فقلت: و اللّه لتبدأنّ بي قبلهما! قالت: فخرج و لم يكد. فأغلقت عليهما بيتا و قلت: لا تخافا.
قالت: أم هاني فذهبت إلى خباء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالبطحاء فلم أجده، و وجدت فيه فاطمة (عليها السلام) فقلت: ما ذا لقيت من ابن أمي علي؟ أجرت حموين لي من المشركين فتفلّت [١] عليهما ليقتلهما! قالت: فكانت أشدّ عليّ من زوجها و قالت: تجيرين المشركين؟!
قالت: إلى أن طلع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليه رهجة الغبار. فقال: مرحبا بفاختة أم هاني! و عليه ثوب واحد. فقلت: ما ذا لقيت من ابن أمي علي؟ ما كدت أنفلت منه! أجرت حموين لي من المشركين فتفلّت عليهما ليقتلهما! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما كان ذاك، قد أمّنّا من أمّنت و أجرنا من أجرت. ثم أمر فاطمة (عليها السلام) فسكبت له غسلا فاغتسل، ثم صلّى ثمان ركعات في ثوب واحد ملتحفا به، و ذلك ضحى في فتح مكة.
[١]. أي كسر إجارتي.