الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٩٠ - المصادر
فقال لها يوما: يا فاطمة، هل عندك شيء؟ قالت: و الذي عظّم حقك ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء نقريك به. قال: أ فلا أخبرتني؟ قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهاني أن أسألك شيئا. فقال: لا تسألين ابن عمك شيئا إن جاءك بشيء عفو [١] و إلا فلا تسأليه.
قال: فخرج (عليه السلام) فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا، ثم أقبل به و قد أمسى، فلقي مقداد بن الأسود. فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟ قال: الجوع و الذي عظّم حقك يا أمير المؤمنين.
قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيّ؟! قال: و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيّ. قال: فهو أخرجني و قد استقرضت دينارا، و سأؤثرك به، فدفعه إليه. فأقبل فوجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا و فاطمة (عليها السلام) تصلّي و بينهما شيء مغطّى. فلما فرغت اجترّت ذلك الشيء فإذا جفنة من خبز و لحم. قال: يا فاطمة! أنّى لك هذا؟ قالت: هو من عند اللّه؛ «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [٢]
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا أحدّثك بمثلك و مثلها؟ قال: بلى. قال: مثلك مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب، فوجد عندها رزقا، قال: «يا مريم أنّى لك هذا قالت هو من عند اللّه إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب». فأكلوا منها شهرا؛ هي الجفنة التي يأكل منها القائم (عليه السلام) و هي عندنا.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٣١ ح ٣٨، عن تفسير العياشي.
٢. تفسير العياشي: ج ١ ص ١٧١ ح ٤١.
٣. البرهان: ج ١ ص ٢٨٢.
٤. الصافي: ج ١ ص ٣٣٢.
٥. تفسير نور الثقلين: ج ١ ص ٣٣٣ ح ١١٧.
[١]. الظاهر إنه من اشتباه الناسخين، فالصحيح «فهو» مكان «عفو».
[٢]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.