الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٣ - المتن
فالقرآن الكريم يؤكّد هذه الحقيقة في سورة التحريم، حيث يقول: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ». [١]
و هنا يتبيّن لنا أن مرضاة أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا قيمة لها في ميزان الحق و العدل، لأنهن يقعن تحت تأثير العاطفة و المشاعر الشخصية؛ في حين أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) لم تكن كذلك، و إنما رضا فاطمة (عليها السلام) من رضا اللّه و غضبها من غضبه. فحيثما تكون فاطمة (عليها السلام) غاضبة يكون اللّه غاضبا من أجل غضب فاطمة (عليها السلام)، و حين ترضي فاطمة (عليها السلام) فإن اللّه يرضى لرضاها؛ لأن فاطمة الزهراء (عليها السلام) تعكس في مشاعر أشواق السماء ...
المصادر:
اعلموا إني فاطمة: ج ٢ ص ٣٦٢.
١٦
المتن:
كلام ابن أبي الحديد في ذكر عائشة و أسباب ضغنها و حسدها على فاطمة و علي (عليهما السلام)، نقلناه عن كتاب «منهاج البراعة» في بحث خروج عائشة عن طاعة الإمام المفترض الطاعة، ملخّصا ما فيه ربط إلى ما نحن فيه:
و أما الضغن فاعلم أن هذا الكلام يحتاج إلى شرح، و قد كنت قرأته على الشيخ أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعاني أيام اشتغالي عليه بعلم الكلام، و سألته عما عنده. فأجابني بجواب طويل أنا أذكر محصوله بعضه بلفظه و بعضه بلفظي، فقد شذّ عني الآن لفظه كله بعينه؛ قال:
أول بداء الضغن كان بينها و بين فاطمة (عليها السلام)، و ذلك لأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تزوّجها عقيب موت خديجة فأقامها مقامها، و فاطمة (عليها السلام) هي ابنة خديجة، و من المعلوم أن ابنة الرجل إذا ماتت أمها و تزوّج أبوها أخرى كان بين الابنة و بين المرأة كدر و شنان.
[١]. سورة التحريم: الآية ١.