الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٤ - المتن
المصادر:
١. تاريخ الملوك و الأمم لأبي الفرج بن الجوزي، على ما في الدمعة الساكبة.
٢. الدمعة الساكبة: ج ٢ ص ٣١.
١١٥
المتن:
في ثاقب المناقب، قال: إن السماء طمثت [١] على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلا. فلما أصبح قال لعلي (عليه السلام): انهض بنا إلى العقيق لننظر إلى حسن الماء في حفر الأرض. قال: فاعتمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على يدي فمضينا.
فلما وصلنا إلى العقيق نظرنا إلى صبّ الماء في حفر الأرض. فقال علي (عليه السلام) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لو أعلمتني من الليل لاتخذت لك سفرة من الطعام. فقال: يا علي، إن الذي أخرجنا إليه لا يضعنا.
فبينا نحن وقوف إذا نحن بغمامة قد أظلّتنا ببرق و رعد حتى قربت منّا، فألقت بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سفرة عليها رمّان لم تر العيون مثله. على كل رمانة ثلاثة أقشار؛ قشر من اللؤلؤ و قشر من الفضة و قشر من الذهب.
فقال لي: قل: بسم اللّه و كل يا علي، هذا أطيب من سفرتك. فكسّرنا عن الرمان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحبّ؛ حبّ كالياقوت الأحمر و حبّ كاللؤلؤ الأبيض و حبّ كالزمرد الأخضر، فيه طعم كل شيء من اللذة. فلما أكلت ذكرت فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فضربت يدي بثلاث رمانات فوضعتهنّ في كمي.
ثم رفعت السفرة، ثم انقلبنا نريد منازلنا. فلقينا رجلان من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال أحدهما: من أين أقبلت يا رسول اللّه؟ قال: من العقيق. قالا: لو أعلمتنا لاتخذنا لك
[١]. في بعض النسخ: طشت.