الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٤ - المتن
١٦٢
المتن:
عن علي بن الحسين، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: اشتكى الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و برأ و دخل بعقبة مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فسقط في صدره. فضمّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: فداؤك جدك، تشتهي شيئا؟ قال: نعم، أشتهي خربزا. فأدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يده تحت جناحه، ثم هزّه إلى السقف ليعود منه، فإذا هو رجل و ثوبه من طرف حجره معطوف. ففتحه بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و كان فيه بطيختان و رمانتان و سفرجلتان و تفاحتان. فتبسّم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال:
الحمد للّه الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل، ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم.
امض فداك جدك و كل أنت و أخوك و أبوك و أمك، و اخبأ لجدك نصيبا.
فمضى الحسن (عليه السلام) و كان أهل البيت (عليهم السلام) يأكلون من سائر الأعداد و يعود، حتى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتغيّر البطيخ. فأكلن فلم يعد، و لم يزالوا كذلك إلى أن قبض أمير المؤمنين (عليه السلام)، فتغيّر السفرجل. فأكلوه فلم يعد، و بقي التفاحتان معي و مع أخي.
فلما كان آخر عهدي بالحسن (عليه السلام) وجدتها عند رأسه و قد تغيّرت، فأكلتها و بقيت التفاحة الأخرى معي.
و روي عن أبي محيص أنه قال: كنت عارفا بها و كنت بكربلاء مع عمر بن سعد لعنه اللّه.
فلما كرب الحسين (عليه السلام) العطش أخرجها من ردنه و اشتمّها و ردّها. فلما صرع (عليه السلام) فتّشت فلم أجدها، و سمعت صوتا من رجال رأيتهم و لم يمكّنني الوصول إليهم: إن الملائكة تلتذّ بروائحها عند قبره عند طلوع الفجر و عند قيام النهار.
و روى أبو موسى في مصنفه فضائل البتول (عليها السلام): إن جبرائيل جاءوا برمانتين و السفرجلتين و التفاحتين و أعطى الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و أهل البيت (عليهم السلام) يأكلون منها.
فلما توفّيت فاطمة (عليها السلام) تغيّر الرمان، و السفرجل و التفاحتان بقيتا معهما. فمن زار الحسين (عليه السلام) من مخلصي شيعتنا بالأسحار وجد ريحها.
و لست أدري واحدا أو اثنين، و قد وقع الاختلاف في الرواية.