الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٣٦ - المتن
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الرزاق بن سليمان، قال حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي الأزدي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الهمام، قال:
حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي قدم علينا اليمن، قال: حدثنا أبو هارون العبيدي، عن ربيعة السعدي، قال: حدثني حذيفة اليمان، قال.
٨٠
المتن:
في هجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و مبيت علي (عليه السلام) على فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هجرته مع الفواطم:
... فلما أخبره جبرئيل بأمر اللّه في ذلك و وحيه و ما عزم له من الهجرة، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) و قال له:
يا علي، إن الروح هبط عليّ بهذه الآية آنفا، يخبرني أن قريشا اجتمعوا على المكر بي و قتلي، و إنه أوحى إلى ربي عز و جل أن أهجر دار قومي و أن أنطلق إلى غار ثور تحت ليلتي، و إنه أمرني أن آمرك بالمبيت على ضجاعي- أو قال: مضجعي- ليخفي بمبيتك عليهم أثري؛ فما أنت قائل و صانع؟
فقال علي (عليه السلام) أو تسلمنّ بمبيتي هناك يا نبي اللّه؟ قال: نعم. فتبسّم علي (عليه السلام) ضاحكا و أهوى إلى الأرض ساجدا، شكرا للّه لما بشّره بسلامته، و كان علي (عليه السلام) أول من سجد للّه شكرا و أول من وضع وجهه على الأرض بعد سجدته من هذه الأمة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما رفع رأسه قال له: امض فيما أمرت فداك سمعي و بصري و سويداء قلبي و مرني بما شئت، أكن فيه لمشيئتك، واقع منه بحيث مرادك، و ما توفيقي إلا باللّه. قال: و إن ألقي عليك شبه مني- أو قال: شبهي أن يمنعني؟ قال: نعم. قال: فارقد على فراشي و اشمل ببردي الحضرمي.