الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٣ - الأسانيد
قال عمار: فلما كان من الغد جئت إلى منزل فاطمة (عليها السلام) و معي الطيب، فقالت: يا أبا اليقظان! ما هذا؟ قلت: طيب أمرني به أبوك أن أهديه لك. قالت: و اللّه لقد أتاني طيب من جوار من الحور العين، و إن فيهن جارية حسناء كأنها القمر ليلة البدر، فقلت: من بعث بهذا الطيب؟ قالت: دفعه إليّ رضوان خازن الجنة؛ أمر هؤلاء الجواري ينحدرن معي، مع كل واحدة منهن ثمرة من ثمار الجنة في اليد اليمنى، و في اليد اليسرى تحيّة من رياحين الجنة.
فنظرت إلى الجوار و إلى حسنهن فقلت: لمن أنتنّ؟ فقلن: نحن لك و لأهل بيتك (عليهم السلام) و شيعتك من المؤمنين. فقلت: أ فيكنّ [١] من أزواج ابن عمي أحد؟ قلن: أنت زوجته في الدنيا و الآخرة و نحن خدمك و خدم ذريتك؛ و حملت بالحسن. فلما رزقته بعد أربعين يوما حملت بالحسين (عليه السلام)، و رزقت زينب و أم كلثوم حملت بمحسن.
فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جرى ما جرى في يوم دخول القوم عليها دارها و إخراج ابن عمها أمير المؤمنين (عليه السلام) و ما لحقها من الرجل، أسقطت به ولدا تاما، و كان ذلك أصل مرضها و وفاتها.
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ص ٦١ ح ١٣٠، عن مناقب فاطمة (عليها السلام).
٢. مناقب فاطمة (عليها السلام)، على ما في مدينة المعاجز.
الأسانيد:
في مناقب فاطمة (عليها السلام): حدثنا أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم الطبري، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين علي بن عمر بن الحسن السياري، قال: أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي، قال:
حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة الكندي، قال: حدثني أبي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن محمد بن عمار.
[١]. في المصدر: إنّكنّ.