الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١٩ - المتن
٦٩
المتن:
عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) في قوله عز و جل: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ»، قال:
مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما صبيان صغيران. فعادهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه رجلان، فقال أحدهما: يا أبا الحسن، لو نذرت في ابنيك نذرا، إن اللّه عافاهما. فقال:
أصوم ثلاثة أيام شكرا للّه عز و جل، و كذلك قالت فاطمة (عليها السلام) و قال الصبيان: و نحن أيضا نصوم ثلاثة أيام، و كذلك قالت جاريتهم فضة.
فألبسهما اللّه عافية؛ فأصبحوا صياما و ليس عندهم طعام. فانطلق علي (عليه السلام) إلى جار له من اليهود- يقال له شمعون يعالج الصوف- فقال: هل لك أن تعطيني جزة من صوف، تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير؟ قال: نعم، فأعطاه.
فجاء بالصوف و الشعير و أخبر فاطمة (عليها السلام)، فقبلت و أطاعت. ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف. ثم أخذت صاعا من الشعير، فطحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص، لكل واحد قرصا؛ و صلّى علي (عليه السلام) مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المغرب، ثم أتى منزله. فوضع الخوان و جلسوا خمستهم. فأول لقمة كسرها علي ٧، إذا مسكين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، أنا مسكين من مساكين المسلمين؛ أطعموني مما تأكلون، أطعمكم اللّه على موائد الجنة. فوضع اللقمة من يده، ثم قال:
فاطم ذات المجد و اليقين * * * يا بنت خير الناس أجمعين
أ ما ترين البائس المسكين * * * جاء إلى الباب له حنين
يشكو إلى اللّه و يستكين * * * يشكو إلينا جائعا حزين
كل امرئ بكسبه رهين * * * من يفعل الخير يقف سمين
من يفعل الخير يقف سمين * * * موعده في جنة رهين
حرّمها اللّه عل الضنين * * * و صاحب البخل يقف حزين
تهوي به النار إلى سجين * * * شرابه الحميم و الغسلين