الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٦ - المتن
٢١
المتن:
بينما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الناس في المسجد ينتظرون بلالا أن يأتي فيؤذّن، إذ أتى بعد زمان.
فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما حبسك يا بلال؟! فقال: إني اجتزت بفاطمة (عليها السلام) و هي تطحن، واضعة ابنها الحسن (عليه السلام) عند الرحى و هي تبكي؛ فقلت لها: أيما أحبّ إليك، إن شئت كفيتك ابنك و إن شئت كفيتك الرحى؟ فقالت: أنا أرفق بابني. فأخذت الرحى فطحنت، فذاك الذي حبسني. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): رحمتها رحمك اللّه.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٧٦ ح ٦٣، عن تنبيه الخاطر.
٢. تنبيه الخاطر، على ما في البحار.
٢٢
المتن:
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يريد فاطمة (عليها السلام) و أنا معه، فلما انتهيت إلى الباب وضع يده عليه فدفعه، ثم قال: السلام عليكم. فقالت فاطمة (عليها السلام): عليك السلام يا رسول اللّه. قال: أدخل؟ قالت: أدخل يا رسول اللّه. قال: أدخل أنا و من معي؟
فقالت: يا رسول اللّه، ليس عليّ قناع. فقال: يا فاطمة، خذي فضل ملحفتك فقنّعي به رأسك.
ففعلت، ثم قال: السلام عليكم. فقالت فاطمة (عليها السلام): و عليك السلام يا رسول اللّه. قال:
أدخل؟ قالت: نعم يا رسول اللّه. قال: أنا و من معي؟ قالت: و من معك، قال: جابر. فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دخلت و إذا وجه فاطمة (عليها السلام) أصفر كأنه بطن جرادة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما لي أرى وجهك أصفر؟! قالت: يا رسول اللّه، الجوع. فقال: اللهم مشبع الجوعة و دافع الضيعة، أشبع فاطمة بنت محمد. قال جابر: فو اللّه لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها، حتى عاد وجهها أحمر؛ فما جاعت بعد ذلك اليوم.