الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥٦ - المتن
قالت فاطمة (عليها السلام): ثم أخرجن لي رطبا أزرق كأمثال الخشكنانج الكبار؛ أبيض من الثلج و أزكى ريحا من المسك الأذفر. فأحضرته، فقالت لي: يا سلمان، أفطر عليه عشيتك، فإذا كان غدا فجئني بنواه- أو قالت: عجمه-.
قال سلمان: فأخذت الرطب، فما مررت بجمع من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا قالوا: يا سلمان! أ معك مسك؟ قلت: نعم. فلما كان وقت الإفطار أفطرت عليه، فلم أجد له عجما و لا نوى.
فمضيت إلى بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في اليوم الثاني فقلت لها: إني أفطرت على ما أتحفتيني به فما وجدت له عجما و لا نوى!؟ قالت: يا سلمان، و لن يكون له عجم و لا نوى، و إنما هو نخل غرسه اللّه في دار السلام بكلام علّمنيه أبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله)؛ كنت أقوله غدوة و عشية.
قال سلمان: قلت: علّمني الكلام يا سيدتي. فقالت: إن سرّك أن لا يمسّك أذى الحمّى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه. ثم قال سلمان: علّمتني هذا الحرز فقالت:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه النور، بسم اللّه نور النور، بسم اللّه نور على نور، بسم اللّه الذي هو مدبر الأمور، بسم اللّه الذي خلق النور من النور.
الحمد اللّه الذي خلق النور من النور، و أنزل النور على الطور، في كتاب مسطور، في رقّ منشور و البيت المعمور و السقف المرفوع و البحر المسجور، بقدر مقدور على نبي محبور.
الحمد اللّه الذي هو بالعزّ مذكور، و بالخير مشهور، و على السرّاء و الضرّاء مشكور.
قال سلمان: فتعلّمته، و قد لقّنت أكثر من ألف نفس من أهل المدينة و مكة ممن بهم علل الحمى، و كلهم برئوا بإذن اللّه تعالى.
و في رواية أخرى: في شكوى و وسوسة الشيطان.