الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٥ - المتن
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ص ٩٣ ح ٢٣٣، عن درر المطالب.
٢. درر المطالب، على ما في مدينة المعاجز.
١٧٤
المتن:
قال السيد البحراني: روي في حديث وفاة عمر بن الخطاب، عن ابن عباس و كعب الأحبار- و الحديث طويل- و فيه: إنه قال عبد اللّه بن عمرو: لما دنت وفاة أبي كان يغمي عليه تارة و يفيق أخرى.
فلما أفاق قال: يا بني! أدركني بعلي بن أبي طالب قبل الموت. فقلت: و ما تصنع بعلي بن أبي طالب و قد جعلتها شورى و أشرك عنده غيره؟! قال: يا بني، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
إن في النار تابوتا يحشر فيه اثنا عشر رجلا من أصحابي. ثم التفت إلى أبي بكر و قال:
احذر أن تكون أولهم؛ ثم التفت إلى معاذ بن جبل و قال: إياك يا معاذ أن تكون الثاني؛ ثم التفت إليّ ثم قال: يا عمر، إياك أن تكون الثالث. و قد أغمي عليّ يا بني و رأيت التابوت و ليس فيه إلا أبو بكر و معاذ بن حبل و أنا الثالث، لا أشك فيه.
قال عبد اللّه: فمضيت إلى علي بن أبي طالب و قلت: يا ابن عم رسول اللّه! إن أبي يدعوك لأمر قد أحزنه، فقام علي (عليه السلام) معه. فلما دخل عليه قال له: يا ابن عم رسول اللّه! أ لا تعفو عني و تحلّلني عنك و عن زوجتك فاطمة و أسلّم إليك الخلافة؟
فقال علي (عليه السلام): نعم، غير أنك يجمع المهاجرين و الأنصار و أعط الحق الذي خرجت عليه من ملكه و ما كان بينك بين صاحبك من معاهدتنا و أقرّ لنا بحقنا، و أعفو عنك و أحلّلك و أضمن لك عن ابنة عمي فاطمة (عليها السلام).