الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٠ - المتن
٦. المناقب للخوارزمي: ص ٢٤٥.
٧. مائة منقبة: ص ٦١ ح ١٥.
٨. معالم الزلفى: ص ٤١١، عن مائة منقبة.
٩. مدينة المعاجز: ص ١٥٨ ح ٤٣٦.
١٠. كشف الغمة: ج ١ ص ٣٥٢.
الأسانيد:
في الثاقب: عن الأعمش، عن ثابت، عن أنس، قال.
١٦٦
المتن:
عن أسامة بن زيد، قال: افتقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم عليا (عليه السلام)، فقال: اطلبوا إليّ أخي في الدنيا و الآخرة؛ اطلبوا إليّ فاصل الخطوب؛ اطلبوا إليّ المحكّم في الجنة في اليوم المشهود؛ اطلبوا إليّ حامل لوائي في المقام المحمود.
قال أسامة: فلما سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك بادرت إلى باب علي (عليه السلام). فناداني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خلفي: يا أسامة، عجّل عليّ بخبره، و ذلك بين الظهر و العصر. فدخلت فوجدت عليا (عليه السلام) كالثوب الملقى لاطيا بالأرض ساجدا يناجي اللّه تعالى، و هو يقول:
سبحان اللّه الدائم، فكّاك المغارم، رزّاق البهائم؛ ليس له في ديمومته ابتداء، و لا زوال و لا انقضاء.
فكرهت أن أقطع عليه ما هو فيه حتى يرفع رأسه، و سمعت أزيز الرحى. فقصدت نحوها لأسلّم على فاطمة (عليها السلام) و أخبرها بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعلها، فوجدتها راقدة على شقّها الأيمن، مخمرة وجهها بجلبابها- و كان من وبر الإبل- و إذا الرحى تدور بدقيعها، و إذا كفّ يطحن عليها برفق، و كفّ أخري تلهي الرحا، لها نور لا أقدر أن أملي عيني منها؛ و لا أري إلا اليدين بغير أبدان! فامتلأت فرحا بما رأيت من كرامة اللّه لفاطمة (عليها السلام).