الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٤ - الأسانيد
يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [١]، قال: بينما علي (عليه السلام) عند فاطمة (عليها السلام) إذ قالت له: يا علي، اذهب إلى أبي فابغنا منه شيئا؟ فقال: نعم. فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأعطاه دينارا و قال له: يا علي، اذهب فابتع به لأهلك طعاما.
فخرج من عنده، فلقيه المقداد بن الأسود رحمه اللّه، و قاما ما شاء اللّه أن يقوما و ذكر له حاجته؛ فأعطاه الدينار و انطلق إلى المسجد، فوضع رأسه فنام. فانتظره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يأت، ثم انتظره فلم يأت. فخرج يدور في المسجد، فإذا هو بعلي (عليه السلام) نائم في المسجد، فحرّكه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقعد.
فقال له: يا علي! ما صنعت؟ فقال: يا رسول اللّه، خرجت من عندك فلقيني المقداد بن الأسود فذكر لي ما شاء اللّه أن يذكر، فأعطيته الديا نار.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أما إن جبرئيل قد أنبأني بذلك، و قد أنزل اللّه فيك كتابا: «يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [٢].
المصادر:
١. تأويل الآيات: ج ٢ ص ٦٧٩ ح ٥.
٢. بحار الانوار: ج ٣٦ ص ٥٩ ح ٢، عن تأويل الآيات.
٣. البرهان: ج ٤ ص ٣١٧ ح ١٠.
الأسانيد:
في تأويل الآيات: قال محمد بن العباس: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن السعيد، عن فضالة بن أيوب، عن كليب بن معاوية الأسدي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[١]. سورة الحشر: الآية ٩.
[٢]. سورة الحشر: الآية ٩.