الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦١ - المتن
و المرجان الصغار، و لا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما و كثرة خبرهما، فإن البحر إنما سمّي بحرا لسعته، و أجرى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فرسا فقال: وجدته بحرا.
المصادر:
البرهان: ج ٤ ص ٢٦٦ ح ١٠.
الأسانيد:
في البرهان: عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
١٠١
المتن:
قال ابن خلكان: إن أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن القرشي البغدادي الحنبلي الواعظ له أشعار كثيرة، و كانت له في مجالس الوعظ أجوبة نادرة. فمن أحسن ما يحكى عنه:
إنه وقع النزاع ببغداد بين أهل السنة و الشيعة في المفاضلة بين أبي بكر و علي (عليه السلام)؛ فرضي الكل بما يجيب به الشيخ أبو الفرج. فأقاموا شخصا سأله من ذلك و هو على الكرسي في مجلس وعظه، فقال: أفضلهما من كانت ابنته تحته، و نزل في الحال حتى لا يراجع في ذلك.
فقالت السنية: هو أبو بكر لأن ابنته عائشة تحته، و قالت الشيعة: و هو علي (عليه السلام) لأن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تحته.
و هذا من لطائف الأجوبة، و لو حصل بعد الفكر التام و إمعان النظر كان في غاية الحسن، فضلا عن البديهة، و له محاسن كثيرة يطول شرحهما.