الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٩ - المتن
قضية بني قريظة و استشارتهم إياه، و أسند يحيى عن عبد الرحمن بن يزيد قصته معهم و أنهم قالوا له: أ ننزل على حكم محمد؟ قال: نعم، أشار بيده إلى حلقه و هو الذبح، و في رواية أخرى: إنه لما جاءهم قام إليه الرجال و أجهش إليه النساء و الصبيان يبكون في وجهه فرقّ لهم، فكان منه ما تقدّم. قال أبو لبابة: فو اللّه ما زالت قدماي حتى عملت أني خنت اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله).
قال يحيى في الرواية المتقدمة: فلم يرجع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و مضى إلى المسجد و ارتبط إلى جذع في موضع أسطوانة التوبة، أنزله اللّه عز و جل فيه: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» [١].
و في رواية: فربط نفسه في السارية و حلف لا يحلّ نفسه حتى يحلّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أو تنزل توبته. قال: فجاءت فاطمة (عليها السلام) تحلّه، فقال: لا حتى يحلّني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
إنما فاطمة بضعة مني.
المصادر:
١. وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ج ٢ ص ٤٤٢.
١٥
المتن:
عن عبد اللّه بن محمد، عن أبيه، قال: دخل أبو سفيان على فاطمة بنت النبي (عليها السلام)، فكلّمها فقال: أجيري بين الناس. فقالت: إنما أنا امرأة. قال: إن جوارك جائز، قد أجارت أختك أبا العاص بن الربيع فأجار ذلك محمد. قالت فاطمة (عليها السلام): ذلك إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أبت ذلك عليه. فقال: مري أحد بنيك يجير بين الناس. قالت: إنهما صبيان و ليس مثلهما يجير. فلما أبت عليه أتى عليا (عليه السلام) ...
[١]. سورة الأنفال: الآية ٢٧.