الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٥٥ - المتن
٣٥
المتن:
روي عن الصحابة الصادقين: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دخل على فاطمة (عليها السلام)؛ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أبوك اليوم ضيفك. فقالت فاطمة (عليها السلام): الحسن و الحسين (عليهما السلام) يطالبان بشيء من الزاد، و لم يكن شيء في المنزل من القوت.
فدخل أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فجلسوا عنده. فنظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى السماء ساعة، و إذا بجبرئيل قد نزل من السماء فقال: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! العلي الأعلى يقرؤك السلام و يخصّك بالتحية، و يقول لك: قل لعلي بن أبي طالب و لفاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام): أيّ شيء تطلبون من فواكه الجنة تحضر بين أيديكم؟
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي يا فاطمة و يا حسن و يا حسين، أيّ شيء تشتهون من فواكه الجنة تحضر بين أيديكم؟ فأمسكوا. فقال الحسين (عليه السلام): عن إذنك يا رسول اللّه و عن إذنك يا أمير المؤمنين و عن إذنك يا سيدة نساء العالمين و عن إذنك يا حسن. فقالوا جميعا: نعم، قل يا حسين مما شئت! فقال: أريد رطبا، فوافقوا على ذلك.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قومي يا فاطمة اعبري المخدع فأحضري ما فيه، فإذا فيه مائدة من موائد الجنة، و عليه سندسة خضراء، و فيه رطب جني في غير أوان الرطب. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) و هي حاملة المائدة: من أين لك هذا؟ قالت: هو من عند اللّه.
و أخذه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قدّمه بين يديه و سمّي، و أخذ رطبة واحدة فوضعها في فيّ الحسين (عليه السلام) و قال: هنيئا يا حسين. ثم أخذ رطبة ثانية، فوضعها في فيّ الحسن و قال:
هنيئا يا حسن. ثم أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فيّ فاطمة (عليها السلام) و قال: هنيئا يا فاطمة. ثم أخذ الرابعة فتركها في فيّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال: هنيئا يا أمير المؤمنين.
ثم وثب قائما، ثم جلس و أخذ رطبة ثانية ثم وضعها في فيّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال:
هنيئا لأمير المؤمنين. ثم وثب قائما، ثم جلس ثم أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فيّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم قال: هنيئا لأمير المؤمنين. ثم قام و قعد، ثم أكلا جميعا، و ارتفعت المائدة إلى السماء.