الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٤ - المتن
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ص ٢٢ ح ٣٣، عن الهداية.
٢. الهداية الكبرى: ص ١٤٤.
الأسانيد:
في الهداية: الحسين بن حمدان، عنه، عن محمد بن موسى القمي، عن داود بن سليمان الطاهري، عن الحسين بن سماعة الكوفي، عن راشد بن يزيد المدني، عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام).
١٦٩
المتن:
الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام)، قال: ما أظهر اللّه عز و جل لنبي تقدّم آية إلا و قد جعل لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) مثلها و أعظم منها. قيل: يا ابن رسول اللّه! فأيّ شيء جعل لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) يعدل آيات عيسى؛ أحيى الموتى و أبرأ الأكمه و الأبرص و الإنباء بما يأكلون و ما يدّخرون؟
قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يمشي بمكة و أخوه علي (عليه السلام) يمشي معه و عمه أبو لهب خلفه يرمي عقبه بالأحجار و قد أدماه، ينادي: معاشر قريش! هذا ساحر كذاب، فأقذفوه و اهجروه و اجتنبوه، و حدش عليه أوباش قريش، فيتّبعونهما يرمونهما فما منها حجر أصابه إلا أصاب عليا (عليه السلام). فقال بعضهم: يا علي، أ لست المتعصّب لمحمد و المقاتل عنه، و الشجاع لا يظهر لك مع حداثة سنك، و إنك لم تشاهد الحروب، ما بالك لا تنصر محمدا فلا تدفع عنه؟
فنادهم علي (عليه السلام): معاشر أوباش قريش، لا أطيع محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) بمعصيتي له؛ لو أمرني لرأيتم العجب. و ما زالوا يتّبعونه حتى خرج من مكة، فأقبلت الأحجار على حالها تتدرّج.
فقالوا: الآن تشرح هذه الأحجار محمدا و عليا و نتخلّص منهما. و تنحّت قريش عنه خوفا على أنفسهم من تلك الأحجار؛ فرأوا تلك الأحجار قد أقبلت على محمد (صلّى اللّه عليه و آله)