الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٢ - المتن
فعند ذلك خمدت النيران و انكشف الدخان و ظهر لنا أشخاص بأصناف الصور و أصناف اللغات، و علي (عليه السلام) يضرب فيهم يمينا و شمالا و ينادي: يا جمع الشياطين! إن معي ربي؛ ينصرني و يخذلكم. فلما عاينوا ذلك منه نادوا: يا أمير المؤمنين، الأمان الأمان! ارفع سيفك عنا و ابعد عنا بأسك.
فقال لهم: و عيش عاش رسول (صلّى اللّه عليه و آله)، لا كاف ذلك أبدا حتى تقولوا قولا عدلا مخلصا:
لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه، بسلامة ابن عمه و كذلك فاطمة و ولداها الحسن و الحسين (عليهم السلام).
و نزل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من أعلى الدار فرحين لما عاينوا من نصر الإمام (عليه السلام). ثم طلع الإمام إلى أصحابه كالبدر عند تمامه، فلما عاينوه جعلوا يقبّلون يديه و رجليه و يهنّئونه السلامة، و فرح القوم الذين حول القصر بقتل الثعبان، و أقام الإمام فيه ثلاثة أيام حتى اتصل القوم بعضهم ببعض إلى القصر، و أسلموا على يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) و علّمهم فرائض الصلاة و الصوم و آمنهم من عدوهم.
و سار إلى المدينة و الراية منشورة على رأسه مؤيّدا منصورا متوّجا مجبورا؛ إذ هبط الأمين جبرئيل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يهنّئه بقدوم أمير المؤمنين علي (عليه السلام).
المصادر:
١. الدمعة الساكبة: ج ٢ ص ٣٦٣، عن كتاب القزويني.
٢. كتاب السيد محمد تقي القزويني، على ما في الدمعة الساكبة، عن بعض كتب الأصحاب.
٣. بعض كتب الأصحاب، على ما في الدمعة الساكبة.
١١٣
المتن:
عن كتاب إعلام الورى: في كتاب أبان بن عثمان: أنه لما انتهت فاطمة (عليها السلام) وصفية إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نظرتا إليه، قال (صلّى اللّه عليه و آله): أما عمّتي فأحبسها عني، و أما فاطمة (عليها السلام) فدعها. فلما