الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٤ - المتن
فجئت المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) فقصصت شأني * * * و ما عاينت من أمر ذعور
فقال المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): شكرا لربي * * * بإتمام الحياء لها جدير
رآها اللّه متعبة فألقى * * * عليها النوم ذو المن الكبير
و وكّل بالرحى ملكا مديرا * * * فعدت و قد ملئت من السرور.
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٣٧.
٣١
المتن:
عن سلمان، قال: أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّمت عليه. ثم دخلت على فاطمة (عليها السلام) فسلّمت عليها، فقالت: يا أبا عبد اللّه، هذان الحسن و الحسين (عليهما السلام) جائعان يبكيان، خذ بأيديهما فاخرج بهما إلى جدهما.
فأخذت بأيديهما و حملتهما، حتى أتيت بهما إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: ما لكما يا حبيباي؟ قالا: نشتهي طعاما يا رسول اللّه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم أطعمهما، ثلاثا. قال:
فنظرت فإذا سفرجلة في يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شبيهة بقلّة من قلال هجر؛ أشد بياضا من اللبن و أحلى من العسل و ألين من الزيد. ففركها (صلّى اللّه عليه و آله) بإبهامه فصيّرها نصفين. ثم دفع نصفها إلى الحسن (عليه السلام) و إلى الحسين (عليه السلام) نصفها.
فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما و أنا أشتهيها، فقال لي: يا سلمان، أ تشتهيها؟
فقلت: نعم يا رسول اللّه. قال: يا سلمان، هذا طعام من الجنة، لا يأكله أحد حتى ينجو من النار و الحساب، و إنك لعلى خير.