الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٤ - المتن
و الحسين (عليهما السلام) و عقب الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و هي سيدة نساء العالمين، و زوجها من أصلها و ليس بأجنبي.
و أما الشيخان فقد توسّلا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك، و أما علي فتوسّل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليه بعد ما ردّ خطبتهما، و العاقد بينهما هو اللّه تعالى، و القابل جبرئيل، و الخاطب راحيل، و الشهود حملة العرش، و صاحب النثار رضوان، و طبق النثار شجرة طوبى، و النثار الدر و الياقوت و المرجان، و الرسول هو المشّاطة، و أسماء صاحبة الحجلة، و وليد هذا النكاح الأئمة (عليهم السلام).
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ١٠٧.
١٥٤
المتن:
قال ابن شهرآشوب في مساواة أمير المؤمنين (عليه السلام) مع الأنبياء:
في مساواته يعقوب و يوسف، كان ليعقوب اثنا عشر ابنا، أحبّهم إليه يوسف و بنيامين، و كان لعلي (عليه السلام) سبعة عشر ابنا، أحبّهم إليه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و كان أصغر أولاده لاوي، لأنه أخذ بعقب عيص فصارت النبوة له و لأولاده؛ ألقي له يوسف في غيابة الجبّ و ذبح لعلي الحسين (عليهما السلام)، و ابتلي يعقوب بفراق يوسف و ابتلي علي (عليه السلام) بذبح الحسين (عليه السلام).
لم يرتفع يوسف من يعقوب و إن بعد عنه و لم ترتفع الخلافة عن علي (عليه السلام) و إن بعدت عنه أياما؛ كان ليعقوب بيت الأحزان و لآل النبي (عليهم السلام) كربلاء، و يعقوب ارتدّ بصيرا بقميص ابنه و كان لعلي (عليه السلام) قميص من غزل فاطمة (عليها السلام)، يتّقي به نفسه في الحروب، و كلّم ذئب يعقوب و قال: لحوم الأنبياء علينا حرام، و كلّم ثعبان عليا (عليه السلام) على المنبر و كلّمه ذئب و أسد أيضا.