الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦١ - المصادر
و أن أوليائي لا يشقون. ألا و من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي و من غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ.
و ويل للمفترين الجاهدين عند انقضاء مدة عبدي موسى و حبيبي و خيرتي؛ إن المكذّب بالثامن مكذّب بكل أوليائي، و عليّ وليي و ناصري و من أضع عليه أعباء النبوة و أمنحه بالاضطلاع بها؛ يقتله عفريت مستكبر؛ يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلقي.
حق القول مني لأقرّن عينه بمحمد ابنه و خليفته من بعده؛ فهو وارث علمي و معدن حكمي و موضع سري و حجتي على خلقي؛ جعلت الجنة مثواه و شفّعه في سبعين ألفا من أهل بيته، كلهم قد استوجبوا النار. و أختم بالسعادة لابنه علي وليي و ناصري و الشاهد في خلقي و أميني على وحيي؛ أخرج منه الداعي إلى سبيلي و الخازن لعلمي الحسن.
ثم أكمّل ذلك بابنه رحمة للعالمين؛ عليه كمال موسى و بهاء عيسى و صبر أيوب؛ سيذلّ أوليائي في زمانه، و يتهادون رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الديلم. فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين وجلين؛ تصبغ الأرض بدمائهم و يفشوا الويل و الرنين في نسائهم. أولئك أوليائي حقا؛ بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، و بهم أكشف الزلازل و أدفع الآصار و الأغلال. أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و أولئك هم المهتدون.
قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك؛ فصنه إلا عن أهله.
المصادر:
١. كمال الدين: ج ١ ص ٣٠٨.
٢. بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ١٩٥ ح ٣، عن كمال الدين و عيون الأخبار.
٣. الاحتجاج: ج ١ ص ٨٤.
٤. عيون الأخبار: ص ٣٤ ح ٢.