الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٦ - المصادر
ثم مات إبراهيم، فأبطنت شماتة و إن أظهرت كآبة، و وجم علي (عليه السلام) من ذلك و كذلك فاطمة (عليها السلام) و كانا يؤثران و يريدان أن تتميّز مارية عليها بالولد فلم يقدّر لهما و لا لمارية ذلك ...
قال: ثم ماتت فاطمة (عليها السلام)، فجاء نساء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كلهنّ إلى بني هاشم في العزاء إلا عائشة؛ فإنها لم تأت و أظهرت مرضا، و نقل إلى علي (عليه السلام) عنها كلام يدلّ على السرور.
ثم بايع علي (عليه السلام) أباها، فسرّت بذلك و أظهرت من الاستبشار بتمام البيعة و استقرار الخلافة و بطلان منازعة الخصم ما قد نقله الناقلون فأكثروا.
و استمرّت الأمور على هذه مدة خلافة أبيها و خلافة عمر و عثمان، و القلوب تغلي و الأحقاد تذيب الحجارة، و كلما طال الزمان على علي (عليه السلام) تضاعفت همومه و غمومه و باح بما في نفسه.
إلى أن قتل عثمان و قد كانت عائشة أشدّ الناس عليه تأليبا و تحريضا؛ فقالت: «أبعده اللّه» لما سمعت قتله، و أمّلت أن يكون الخلافة في طلحة فيعود الأمر تيميّة كما كانت أولا.
فعدل الناس عنه إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام).
فلما سمعت ذلك صرخت: وا عثماناه! قتل عثمان مظلوما، و ثار ما في الأنفس حتى تولّد من ذلك يوم الجمل و ما بعده.
قال الشارح: هذه خلاصة كلام الشيخ أبي يعقوب و لم يكن يتشيّع، و كان شديدا في الاعتزال، إلا أنه كان في التفضيل بغداديا.
المصادر:
١. منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ٢٧٠، عن شرح النهج لابن أبي الحديد.
٢. ناسخ التواريخ: مجلد الخلفاء ج ١ ص ١٣٢، عن شرح النهج لابن أبي الحديد.
٣. شرح النهج لابن أبي الحديد، على ما في منهاج البراعة و الناسخ.