الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨٢ - المتن
قبة أريكة من درة بيضاء؛ غشاؤها السندس و الإستبرق، و فرش أرضها بالزعفران و فتق بالمسك و العنبر، و جعل في كل قبة حوراء؛ القبة لها مائة باب، على كل باب جاريتان و شجرتان، في كل قبة مفرش و كتاب مكتوب حول القباب آية الكرسي. فقلت:
يا جبرئيل، لمن بنى اللّه هذه الجنة؟ قال: بناها لعلي بن أبي طالب و فاطمة (عليهما السلام) ابنتك سوى جنانهما، تحفة أتحفهما اللّه و لتقرّ بذلك عينك يا رسول اللّه.
المصادر:
١. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٣٣، عن الأربعين.
٢. الأربعين لأبي صالح المؤذن، على ما في المناقب.
الأسانيد:
في الأربعين: بالإسناد، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق، عن ابن مسعود، قال.
٣٩
المتن:
ابن عبد ربه الأندلسي في العقد، عن عبد اللّه بن الزبير في خبر، عن معاوية بن أبي سفيان، قال: دخل الحسن بن علي (عليه السلام) على جده (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يتعثّر بذيله. فأسرّ إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سرا، فرأيته تغيّر لونه. ثم قام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى أتى فاطمة (عليها السلام) فأخذ بيدها فهزّها إليه هزا قويا، ثم قال: يا فاطمة! إياك و غضب علي (عليه السلام)، فإن اللّه يغضب لغضبه و يرضى لرضاه.
ثم جاء علي (عليه السلام) فأخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بيده ثم هزّها إليه هزا خفيفا ثم قال: يا أبا الحسن، إياك و غضب فاطمة (عليها السلام)، فإن الملائكة تغضب لغضبها و ترضى لرضاها. فقلت: يا رسول اللّه! مضيت مذعورا و قد رجعت مسرورا. فقال: يا معاوية، كيف لا أسرّ و قد أصلحت بين اثنين هما أكرم الخلق.