الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٤ - المتن
الأسانيد:
في علل الشرائع: القطان، عن السكري، عن عثمان بن عمران، عن عبيد اللّه بن موسى، عن عبد العزيز، عن حبيب بن أبي ثابت، قال.
٥٨
المتن:
عن أبي ذر رحمة اللّه عليه، قال: كنت أنا و جعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة، فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم. فلما قدمنا المدينة، أهداها لعلي (عليه السلام) تخدمه، فجعلها علي (عليه السلام) في منزل فاطمة (عليها السلام).
فدخلت فاطمة (عليها السلام) يوما فنظرت إلى رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية، فقالت: يا أبا الحسن! فعلتها؟ فقال: لا و اللّه يا بنت محمد، ما فعلت شيئا، فما الذي تريدين؟ قالت:
تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لها: قد أذنت لك.
فتجلّلت بجلالها و تبرقعت ببرقعها، و أرادت النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فهبط جبرئيل فقال: يا محمد! إن اللّه يقرؤك السلام و يقول لك: إن هذه فاطمة (عليها السلام) قد أقبلت تشكو عليا (عليه السلام)، فلا تقبل منها في علي (عليه السلام) شيئا.
فدخلت فاطمة (عليها السلام)، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): جئت تشكين عليا (عليه السلام)؟ قالت: إي و رب الكعبة. فقال لها: ارجعي إليه فقولي له: رغم أنفي لرضاك.
فرجعت إلى علي (عليه السلام) فقالت له: يا أبا الحسن، رغم أنفي لرضاك، تقولها ثلاثا. فقال لها علي (عليه السلام): شكوتني إلى خليلي و حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ وا سوأتاه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ أشهد اللّه يا فاطمة أن الجارية حرّة لوجه اللّه، و أن الأربعمائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء أهل المدينة.