الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨١ - المصادر
فلما بصر بي ضحك، ثم قال: يا أبا عبد اللّه، أعجبك ما رأيت من حال ابنتي فاطمة (عليها السلام)؟ قلت: نعم يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أتعجب من أمر اللّه؟ إن اللّه تبارك و تعالى علم ضعف ابنتي فاطمة (عليها السلام)، فأيّدها بمن يعينها على دهرها من كرام ملائكته.
المصادر:
١. الثاقب في المناقب: ص ٣٠١ ح ٢٥٤/ ٢.
٢. عوالم العلوم: ج ١/ ١١ ص ١٩٧ ح ١، عن الثاقب.
٢٨
المتن:
سلمان، قال: كانت فاطمة (عليها السلام) جالسة، قدّامها رحى تطحن بها الشعير، و على عمود الرحى دم سائل، و الحسين (عليه السلام) في ناحية الدار يبكي. فقلت: يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! دبرت كفّاك و هذه فضة! فقالت: أوصاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن تكون الخدمة لها يوما ولي يوما، فكان أمس يوم خدمتها. قال سلمان: إني مولى عتاقة، إما أن أطحن الشعير أو أسكت لك الحسين (عليه السلام)؟ فقالت: أنا بتسكينه أرفق، و أنت تطحن الشعير.
فإذا أنا بالإقامة؛ فمضيت و صلّيت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما فرغت قلت لعلي (عليه السلام) ما رأيت؟ فبكى و خرج، ثم عاد يتبسم. فسأله عن ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و هي مستلقية لقفاها و الحسين (عليه السلام) نائم على صدرها و قدّامها الرحى تدور من غير يد! فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال:
يا علي، أ ما علمت أن للّه ملائكة سيارة في الأرض، يخدمون محمدا و آل محمد إلى أن تقوم الساعة؟
المصادر:
١. الخرائج و الجرائح: ج ٢ ص ٥٣٠.
٢. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٨ ح ٣٣، عن الخرائج.