الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٠ - المتن
فقلت: و عليك السلام يا رسول اللّه؛ أدخل. فلم يعد أن جلس عند رءوسنا، فقال: يا فاطمة، ما كانت حاجتك أمس عند محمد؟
قال: فخشيت إن لم نجبه أن يقوم. قال: فأخرجت رأسي فقلت: أنا و اللّه أخبرك يا رسول اللّه. إنها استقت بالقربة حتى أثّرت في صدرها، و جرت بالرحى حتى مجلت يداها، و كسحت البيت حتى اغبرّت ثيابها، و أوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها، و كسحت البيت حتى اغبرّت ثيابها، و أوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها. فقلت لها:
لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك ضرّ ما أنت فيه من هذا العمل.
قال: أ فلا أعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم؟ إذا أخذتما منامكما فسبّحا ثلاثا و ثلاثين و احمدا ثلاثا و ثلاثين و كبّرا أربع و ثلاثين. قال: فأخرجت (عليها السلام) رأسها فقالت:
رضيت عن اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، ثلاث دفعات.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٨٢ ح ٥، عن علل الشرائع.
٢. علل الشرائع: ج ٢ ص ٣٦٦ ح ١.
الأسانيد:
في علل الشرائع: القطان، عن السكري، عن الحكم بن أسلم، عن ابن عليّة، عن الحريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن علي (عليه السلام).
٥٤
المتن:
روي أنه لما كان وقت زفاف فاطمة (عليها السلام) اتخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) طعاما و خبيصا، و قال لعلي (عليه السلام):
ادع الناس. قال علي (عليه السلام): جئت إلى الناس فقلت: أجيبوا الوليمة. فأقبلوا، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
ادخل عشرة. فدخلوا و قدّم إليهم الطعام و الثريد فأكلوا، ثم أطعمهم السمن و التمر؛ فلا يزداد الطعام إلا بركة. فلما أطعم الرجال، عمد إلى ما فضل منها، فتفل فيها و بارك