الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٨ - المتن
لقد ذهب روحي و انقطع طهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى و الكرامة.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و الذي بعثني بالحق ما اخترتك إلا لنفسي، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، و أنت أخي و وزيري و وارثي.
قال: قال: و ما أرث منك يا رسول اللّه؟ قال: ما ورّث الأنبياء قبلك؛ كتاب اللّه و سنة نبيهم، و أنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة (عليها السلام)، و أنت أخي و رفيقي. ثم تلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إخوانا على سرر متقابلين» [١]، المتحابّون في اللّه، ينظر بعضهم إلى بعض.
المصادر:
١. كشف الغمة: ص ٩٦.
٢. بحار الأنوار: ج ٣٨ ص ٣٤٢ ح ١٨، عن كشف الغمة.
١٠
المتن:
و من مناقب الفقيه أبي الحسن بن المغازلي، عن أنس، قال: لما كان يوم المباهلة آخى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بين المهاجرين و الأنصار و علي (عليه السلام) واقف يراه و يعرف مكانه و لم يواخ بينه و بين أحد. فانصرف علي باكي العين، فافتقده النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما فعل أبو الحسن؟
قالوا: انصرف باكي العين يا رسول اللّه. قال: يا بلال، اذهب فأتنى به.
فمضى بلال إلى علي (عليه السلام) و قد دخل منزله باكي العين، فقالت فاطمة (عليها السلام): ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟ قال: يا فاطمة، آخى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بين المهاجرين و الأنصار و أنا واقف يراني و يعرف مكاني و لم يواخ بيني و بين أحد. قالت: لا يحزنك اللّه، لعله ذخّرك لنفسه.
[١]. سورة الحجر: الآية ٤٧.