الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢ - المتن
٤. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٢٢٠ ح ١.
٥. مدينة المعاجز: ص ١٣٢.
٦. كفاية الموحدين: ج ٢ ص ٢٣٠.
٧. الاحتجاج: ج ١ ص ١٠٥.
٤
المتن:
قال ابن قتيبة في ما جرى في السقيفة: ... إلى أن قال:
أخرجوا عليا (عليه السلام) فمضوا به إلى أبي بكر، فقالوا له: بايع. فقال: إن لم أفعل فمه؟ فقالوا:
إذا و اللّه الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك. قال: إذا تقتلون عبد اللّه و أخا رسوله (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال عمر: أما عبد اللّه فنعم، و أما أخو رسول اللّه فلا، و أبو بكر ساكت لا يتكلم. فقال له عمر: أ لا تأمر فيه بأمرك؟ فقال: لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه. فلحق علي (عليه السلام) بقبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصيح و يبكي و ينادي: «ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي». [١]
ثم ذكر ابن قتيبة: إنهما جاء إلى فاطمة (عليها السلام) معتذرين، فقالت: نشدتكما باللّه أ لم تسمعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «رضا فاطمة من رضاي و سخط فاطمة من سخطي و من أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني و من أسخط فاطمة فقد أسخطني»؟ قالا: نعم، سمعناه. قالت: فإني أشهد اللّه و ملائكته إنكما أسخطتماني و ما أرضيتماني، و لئن لقيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأشكونكما.
فقال أبو بكر: أنا عائذ باللّه من سخطه و سخطك يا فاطمة. ثم انتحب أبو بكر باكيا تكاد نفسه أن تزهق و هي تقول: و اللّه لأدعون اللّه عليك في كل صلاة، و أبو بكر يبكي و يقول: و اللّه لأدعون اللّه لك في كل صلاة أصليها. ثم خرج باكيا.
[١]. سورة الأعراف: الآية ١٥٠.