الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦٩ - المتن
مخمّرة وجهها بجلبابها- و كان من وبر الإبل-، و إذا الرحى تدور بدقيعها و إذا كفّ يطحن عليها برفق و كفّ أخرى تلهي الرحى، لها نور لا أقدر أن أملأ عيني منها و لا أرى إلا اليدين بغير أبدان.
فامتلأت فرحا بما رأيت من كرامة اليد لفاطمة (عليها السلام). فرجعت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تباشير الفرح في وجهي بادية، و هو في نفر من أصحابه. قلت: يا رسول اللّه! انطلقت ادعو عليا (عليه السلام) فوجدته كذا و كذا، و انطلقت نحو فاطمة (عليها السلام) فوجدتها راقدة على شقّها الأيمن و رأيت كذا و كذا.
فقال: يا أسامة، أ تدري من الطاحن و من الملهي لفاطمة (عليها السلام)؟ إن اللّه قد غفر لبعلها بسجدته سبعين مغفرة؛ واحدة منها لذنوبه ما تقدّم منها و ما تأخّر، و تسعة و ستين مذخوره لمحبيه، يغفر اللّه بها ذنوبهم يوم القيامة، و إن اللّه تعالى رحم ضعف فاطمة (عليها السلام) لطول قنوتها بالليل و مكابدتها للرحى و الخدمة في النهار؛ فأمر اللّه تعالى وليد ين من الولدان المخالدين أن يهبطا في أسرع من الطرف، و إن أحدهما ليطحن و الآخر ليلهي الرحى ...
المصادر:
١. الثاقب في المناقب: ص ٢٩٢ ح ٢٤٩/ ٣.
٢. معالم الزلفى: ص ٤١٥، عن الثاقب.
٥٤
المتن:
قال المرندي في كتابه لوامع الأنوار:
جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بيت فاطمة (عليها السلام) ليودّع عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبتا، ما لك لا تذهب بعلي (عليه السلام) في هذا السفر، فإن عليا (عليه السلام) كان في الأسفار معك؟!