الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٦ - المتن
فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لستة منهم فنشروا، و دعا علي (عليه السلام) لأربعة منهم فنشروا. ثم نادى المحبّون: معاشر المسلمين! إن لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) شأنا عظيما في الممالك التي كنا فيها.
قال: رأينا لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) مثالا على سرير عند البيت المعمور و عند العرش، و لعلي (عليه السلام) مثالا عند البيت المعمور و عند الكرسي و أملاك السموات الحجب و أملاك العرش يحفون بهما و يعظّمونهما و يصلّون عليهما و يصدرون عن أمرهما و يقسّمون على اللّه عز و جل بحوائجهم إذا سألوه بهما. فامن منهم سبعة و غلب الشقاء على الآخرين.
و أما تأييد اللّه عز و جل لعيسى بروح القدس، فإن جبرئيل هو الذي لما حضر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو قد اشتمل بعبائه القطوانية على نفسه و على علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و قال: اللهم هؤلاء أهلي؛ أنا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم، محب لمن أحبّهم و مبغض لمن أبغضهم؛ فكن لمن حاربهم حربا و لمن سالمهم سلما و لمن أحبّهم محبا و لمن أبغضهم مبغضا.
فقال اللّه عز و جل: فقد أجبتك إلى ذلك يا محمد. فرفعت أم سلمة جانب العباء لتدخل، فجذبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: لست هناك و إن كنت على خير و إلى خير. و جاء جبرئيل مدبرا و قال: يا رسول اللّه، اجعلني منكم. قال: أنت منا. قال: فأرفع العباء و أدخل معكم؟ قال: بلى.
فدخل في العباء، ثم خرج و صعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى، و قد تضاعف حسنه و بهاؤه. قالت الملائكة: قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا!؟ قال:
و كيف لا أكون كذلك و قد شرفت بأن جعلت من آل محمد و أهل بيته (عليهم السلام)؟ قالت الأملاك في ملكوت السموات و الحجب و الكرسي و العرش: حق لك هذا الشرف إن تكون كما قلت.
و كان علي (عليه السلام) معه جبرئيل عن يمينه في الحروب، و ميكائيل عن يساره و إسرافيل خلفه و ملك الموت أمامه.